
في عالم أصبحت فيه الثقافة صناعة وترفيها لابد من محاولة خلق مكان يتلاءم مع الضروريات الملحة لردم الهوة الشاسعة بين اليومي و الممكن والضروري، فاليومي يعمل على تصنيع الحياة والممكن هو المتعة والترفيه على حساب الثقافة والضروري هو المزج بين الثقافة والترفيه في مكان واحد يوفر المتعة والثقافة في ذات الوقت. ليس من السهل طبعا خلق هذا النوع من الفضاءات ولاسيما في المجتمعات العربية حيث التقنيات الحديثة لازالت ضربا من الرفاه و نوعا من الترفيه النخبوي.
فمعظم المستخدمين والمتصفحين للانترنيت هم رواد وباحثون عن المتعة وليست الثقافة لأن الثقافة بالنسبة للكثير منا لازالت حكرا على الفصول والمنابر الأكاديمية العتيقة و المقررات المتهالكة، لذلك نجد أن ثقافة المقاهي ومقاهي الثقافة تكاد تكون معدومة في مجتمعاتنا.
إن هذه المبادرة التي قامت بها بعض الدول العربية نحو تفعيل الترفيه الثقافي و النقاشات الثقافية في فضاءات وأمكنة الترفيه هي خطوة جسورة نحو إيجاد ثقافة جديدة من شأنها أن تؤثث لفضاءات أخرى تسمح بدحض التصور الشعبي و النخبوي حول الثقافة وكذلك تكريس الثقافة المجانية التي تفرض نفسها في أماكن الترفيه.
للمزيد عن المقاهي الثقافية | أضغط هنا
للتسجيل في | نموذج العضوية لمقاهي الثقافة أضغط هنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق